-->

الشهادات العدلية أنواعها، وشروطها - رشيد حبيل

الشهادات العدلية أنواعها، وشروطها - رشيد حبيل
    الشهادات العدلية أنواعها ،وشروطها. من إعداد ومراسلة: رشيد حبيل.
    لاشك أن الجانب العملي هو المهم في مادة التوثيق وهو شق مرتبط بمعرفة المراحل التي تقطعها الوثيقة حتى تحوز صفة الرسمية ويصح الإحتجاج بها،سواء في الإثبات العام أو في المنازعات الخاصة .
    لكن قبل الوقوف على تلك المراحل يلزم ضرورة معرفة أنواع الشهادات،ثم الشروط العامة المطلوبة في كل شهادة.

    1-أنواع الشهادات العدلية :

    تتنوع الشهادات العدلية استنادا بحسب مملي الشهادة إلى شهادات أصلية ممليها المشهود عليها، وأخرى إسترعائية يمليها الشاهد أو الشهود.

    أ_الشهادة الأصلية :

    وهي التي يكون مضمونها وموضوعها من إملاء المشهود عليه، فمصدر المعرفة فيها هو المشهود عليه ،ومنها جميع الاتفاقات والاشهادات والعقود المتبادلة من بيع وكراء ومعاوضة.
    وتصدر الشهادة العدلية أصلية من العدلين بعبارة "أشهد فلان العدلين"وتختم بعبارة العدلين المفيدة لوقوع الشهادة "شهد به عليهما" أو "عليهم".

    ب_الشهادة الإسترعائية:

    تنقسم إلى نوعين :الشهادة العلمية والشهادة اللفيفة.

    _الشهادة العلمية: هي التي يكون مضمونها وموضوعها من املاء العدل المنتصب للإشهاد بحيث يكتب نفسه ويسجل ما في علمه .مثال ذلك ."يشهد الموقع أسفله اي العدل الكاتب ان عبد الله يتصرف في الدار الفلانية على وجه الرهن".

    والشهادة العلمية لا يشهد بها العدلان الا بإذن القاضي المكلف بالتوثيق وهي قليلة الوقوع على كل حال ثم انها تعرضت لنقد كبير من القانونيين .
    _شهادة اللفيف:هي شهادة عدلية ،ليست من إملاء المشهود عليه ولا من املاء العدل الكاتب،وانما من املاء مجموعة من الاشخاص العاديين بما لهم من علم حول واقعة معينة ،اما بمقتضى مستند عام كالمخالطة والمجاورة  والاطلاع على الاحوال ،واما بمقتضى مستند خاص كالمشاهدة والمعاينة .وعدد شهود اللفيفيات في الغالب (12)رجلا ويرفعه الفقهاء الى (18)شاهدا اذا تعلقت الشهادة بالرشد او السفه.
    واللفيف لغة: يطلق على ما أجمع الناس من قبائل متفرقة ،ومن قوله تعالى:(فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا).ثم أطلقت الكلمة مجازا على الوثيقة التي يتضمن بها شهادة عدد من الناس وهم في الغالب اثني عشر (12)ويشترط في شهود  اللفيف ستر الحال،ولا يلجأ إلى هذه الشهادة الا عند الضرورة .
    ولابد من التذكير هنا بشهادة السماع وهي الشهادة التي يحصل العلم للشخص فيها بطريق غير مباشر ،أو يصرح الشاهد باستناد شهادته فيها لسماع من غير معين ،ويشترط فيها الاستفاضة والانتشار والسلامة من الريبة وثثبث فيها مجموعة من الحقوق منها: النكاح والرضاع والحيض والميراث.
    وفي الشهادة الاسترعائية اللفيفية يكتب العدلان "وبمضمنه قيدت شهادتهم مسؤولة منهم لسائلها"بعد كتابة شهود الموضوعة أسماءهم عقب تاريخه ،يعرفون فلان بن فلان  المعرفة التامة الكافية شرعا بها ومعها يشهدون.وغالبا ما يرافق شهادة اللفيف استفسارهم وهو المسمى ايضا بالاستفصال ،ومعناه سؤال اللفيف عن شهادتهم كيف أدوها فإن وافقت المعنى كيفما كان اللفظ صحت،وإن زادوا ونقصوا بطلت .وهو واجب في اعمال اللفيف واعتماده،لانه قائم مقام التزكية التي هي وصف قائم بالعدل .

    2_الشروط العامة لتحرير الوثائق :

    تحرير الوثيقة العدلية هو كتابتها في الصك بعد تلقيها وإدراجها في مذكرة الحفظ.
    وقد قدمنا الحديث عن الشروط الواجبة في التحرير,لسبب اساس هو ان تحرير الوثيقة هو المرحلة التي تحقق فيها الشهادة بصفتها وثيقة ،لذلك لزم بيان الشروط العامة التي ينبغي أن تتضمنها ،على أن يأتي لاحقا بيان الحاجة الى كل شرط في محله من جملة المراحل ،على أننا حاولنا ان نرفق هذه الشروط ببعض الرسوم حتى يتسنى التمثل الواضح .

    أ- سلوب الوثيقة العدلية:

    يشترط في الوثيقة العدلية أن يتسم اسلوبها بالبساطة والوضوح ،ويتجنب فيها الغموض وركاكة الاسلوب ،ويعتمد فيها الايجاز ويتفادى الحشو والاطنباب والتكرار ،وهذا يقتضي مراعاة مجموعة من الاحتياطات في كتابة الوثيقة منها :
    _البدء بالبسملة او الحمدلة: وقد ورد في الحديث "كل امر ذي بال لا يبدأ فيه باسم الله فهو اقطع"وغالبا ما تتصدر الوثيقة بالبسملة بعيدة عن نص الوثيقة ،وتفتح الوثيقة بقولهم "الحمد لله وحده تلقى العدلان".
    _التفريق بين الكلمات المتشابهة من حيث رسمها وخطها تفاديا لكل تزوير كسبعة وتسعة.
    _ضبط الاسماء التي يمكن ان تنقلب باجراء تغيير في حروفها كمظفر يسهل تغييره الى مظهر وبكر يسهل تغييره الى بكير،وكذلك الخراز والجزار.
    _عدم ترك بياض او فراغ بين كلمات الوثيقة مع بعضها البعض وبين السطور فيما بينها ،لا في اولها ولا في آخرها .لتفادي زيادة بعض الحروف والارقام والكلمات التي من شأنها تغيير المعاني وقلب الحقائق ،واذا بقي بياض في آخر السطر ولم يكف للكلمة التي يراد خطها فيه ،فيملأ البياض بتكرار آخر الكلمة او بخط افقي يملأء الفراغ .
    _تأكيد الاعداد الواردة في الوثيقة بما يمنع تغييرها ،ويكون تأكيدها بكتابتها بالارقام والحروف معا مثلا:ألف وخمسمائة 1500.000درهم .
    _على الموثق أن يتجنب ما أمكن ما نصت عليه المادة 33من قانون الخطة بقولها:تكتسب الشهادة تحت مسؤولية العدلين في وثيقة واحدة دون انقطاع او بياض او شهر او اصلاح او اقحام او الحاق تشطيب او استعمال حرف او إضراب.

    ب_بيانات الوثيقة العدلية :

    ذكر اسم العدلين ودائرة انتصابهما:فقد نصت المادة 25من المرسوم التطبيقي على انه:تشمل الوثيقة في  طليعتها على اسم عدلي التلقي ودائرة انتصابهما والمكتب المعينين به.

    والمراد باسم العدلين: هو إسمهما الشخصي والعائلي ،أما دائرة إنتصابهما فالمقصود بها بيان محكمة الاستئناف والمحكمة الابتدائية ،او حتى المركز القضائي الذي يمارس العدلان عملهما في دائرة نفوذهما ،عملا بمقتضى المادة 14من قانون الخطة ونصها:يتقيد العدل في ممارسة الخطة بحدود دوائر محكمة الاستئناف المنتصب فيها.
    ✓بيان تواريخ الوثيقة العدلية :
    لتأريخ الوثيقة العدلية أهمية خاصة ،سيما عند تعارض الحجج،كما انه عند الترجيح ترجح الوثيقة المؤرخة على التي لا تحمل تاريخا،كما ترجح الشهادة  الاقدم تاريخا على التي تليها في ذلك ،وتواريخ الوثيقة كالتالي :
    1_تاريخ التلقي: هو تاريخ أداء الشهادة وإدراجها في مذكرة الحفظ ،وترتب الشهادات في مذكرة الحفظ تسلسليا بحسب تاريخ تلقيها ،ويجب ذكر تاريخ التلقي:بالساعة واليوم والسنة بالحروف والأرقام وفق التقويم الهجري مع بيان ما يوافقه من التقويم الميلادي:وفي حالة التلقي الفردي  يجب  أن ينص على تاريخ الاشهاد بالنسبة لكل واحد منها مع الاشارة دائما الى نسي ذلك.

    2_تاريخ التحرير: هو تاريخ تحرير العدلين للعقد.

    وأوجبت المادة 26من المرسوم التطبيقي تحرير الوثيقة داخل أجل لا يتعدى ستة (6)أيام في تاريخ تلقيها :يحرر العدل الشهادة ويقدمها الى القاضي المكلف بالتوثيق في أجل لا يتعدى ستة أيام من تاريخ تلقيها ؛ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

    3_تاريخ التسجيل :

    بالنسبة للرسوم الخاضعة للتسجيل مثال:وسجل بالحسيمة في 2020/02/15.

    4_تاريخ التضمين: بسجلات التضمين ،وأجله هو ثمانية أيام(8)بعد تسلم الناسخ للشهادة .

    مثال: ضمن بعدد 171صحيفة 42
    كناش باقي الوثائق رقم 10في 2020/03/20بالحسيمة .

    5_تاريخ خطاب القاضي:

    لايجب أن يتعدى ستة أيام من تاريخ التضمين،والعبرة في الرسوم دائما بالتلقي .
    #يتبع ........

    إرسال تعليق