-->

الموازنة بين حماية صحة المعتقل وضمان المحاكمة العادلة في ظل التقاضي عن بعد - أسماء أولحوس

الموازنة بين حماية صحة المعتقل وضمان المحاكمة  العادلة في ظل التقاضي عن بعد - أسماء أولحوس
    التقاضي عن بعد

    السلام عليكم ورحمة الله متتبعي موقع فضاء القانون، نقدم لكم في هذا الموضوع ان شاء الله عرض رائع ومميز ومستجد حول موضوع التقاضي عن بعد في زمن هذه الجائحة التي يمر منها المغرب.

    عرض تحت عنوان: الموازنة بين حماية صحة المعتقل وضمان المحاكمة  العادلة في ظل التقاضي عن بعد.
    من إعداد: "أسماء أولحوس" طالبــة باحـــثة في القانون الخاص.
    مراسلة: "عبد الله أغـــــــلبيل" طالب باحــــــث  في القانون الخاص
    مــــقــدمــــة:
    كـما هـو مـعلـوم، صـحـة الـنـظـام الـقـضـائـي الجـنـائي في بلد ما مرتبطة بـمدى تحقـيق المحاكمة العادلة والمنصفة للمتقاضي، محـاكمة تـؤدي لا محالة إلى إلحـاق الحـقوق بأصحابـها وتمكين المـظـلوم من اقـتضاء حـقه.
    موضـوع المحاكمة العادلة حضي باهتمام مختلف الفعاليات الدولية، المهتمة بحقـوق الإنسان، وهذا ما كرستـه مختـلف المواثـيق الدولية من ذلك الإعلان العالمي لحقـوق الإنسان الـمؤرخ في سـنـة 1948 والـعهديـن الـدولـييـن للحقوق المـدنية والسـياسية والاقتصادية والاجتماعية لسنة 1966. إذ كرس الدستـور الذي يعد أسمـى قانون فـي البلد ركائز المحاكمة العادلة ، لاسيما في الفصل 120 منه حيث نص على أنه: "لكل شخص الحق في محـاكمة عـادلـة وفي حكم يصدر داخل أجـل معقـول حقوق الـدفـاع مضـمونـة أمـام جميع الـمحاكـم"
    فباستقراء مـضمون هـذا الفـصل يتـضح بـشكل جلـي أن المحاكمة العادلة مضمونة.
    لذلك المحاكمة المنطقية، هي المستوفية لجمـيـع الشروط والـقواعد المسطرية، والتي أحاط المشرع الإجرائي اختلالها بـجزاءات مختلـفة، منها البطلان والإبطال. لـكـن وفـي ظـل الوضعيـة الاستثنائية التي تعيشها بلادنا الحبيبة المتمثلة في تفشي جائحة كورونا (كـوفـيد 19 ) التـي هـبت بـأرواح الـعديد من المواطـنين، وبعد تعليق انعقـاد الجلسات بمختلف محاكم المملكة ابتداء من يوم الاثنين 16 مارس 2020 إلى إشعار آخر، باستثناء الجلسات المتعلقة بالبت في قضـايا المعتقـلين، والـقضايا الإستعجالـية وقضاء التحقيق. نستنبط أنه تم تبني المحاكمة الزجرية عن بعد، من منطلق الحرص على ضمان الأمن الصحي داخل المحاكم، مما يضعنا أمام سؤال رئيسي مفاده: مدى إمكانية التوفـيق بين حمـاية صحة المعتقـلين وتوفـير المحاكمة العادلة؟
    يتفرع عن هذا السؤال جزئيات عدة:
    - ما ضمانات المحاكمة العادلة الواجب توفرها لتنعت بصفتها تلك؟
    - ما المحاكمة عن بعد؟ وهل تقتصر على تجهيز الملفات أم تشمل إجراءات كل أطوار المحاكمة؟
    - ما السند القانوني لاعتماد الوسائل الإلكترونية؟ وهل لهذه الوسائل من النجاعة ما يكفي لتحقيق المبتغى؟
    - هل زمان الجائحة يعد مبررا لاعتماد هذه الآلية؟
    - هل هذه التدابير تتماشى ومبادئ حقوق الإنسان وما كرسته المواثيق والاتفاقات الدولية؟
    - كيف ينبني اقتناع الصميم الوجداني لهيئة الحكم في ظل محاكمة عن بعد؟
    - هل هذه المحاكمة ملزمة للمعتقل؟
    - حياة المعتقل ومبدأ الحضورية من الأجدر بالحماية؟
    كـل هـذا وذاك سنـحاول تـنـاوله بنـوع من الـتفصـيل بالاعتماد على واقع الحـال وعــلـى الشرعية الـجنـائـية بالأساس، إضافة إلى الاستئناس ببعض آراء المهتمين بالشأن الحقوقي لاسيما المهنيين منهم وذلك عبر التصميم الآتي:
    المطلب الأول: ضمانات المحاكمة العادلة المقررة قانونا.
    المطلب الثاني: حماية حق المعتقل في الحياة والسالمة البدنية.

    إرسال تعليق