-->

الإجراءات الأولية للتحقيق الإعدادي في قانون المسطرة الجنائية - عبد الله أغـــــــلبيل

الإجراءات الأولية للتحقيق الإعدادي في قانون المسطرة الجنائية - عبد الله أغـــــــلبيل
    الإجراءات الأولية للتحقيق الإعدادي في قانون المسطرة الجنائية - عبد الله أغـــــــلبيل

    بسم الله الرحمن الرحيم
    موضــــــــــــــــــــــــــوع حول: الإجراءات الأولية للتحقيق الإعدادي في قانون المسطرة الجنائية

    إعداد وتقديــــــــــــــم: عبد الله أغـــــــلبيل - باحــــــث  في القانون الخاص

    الإجراءات الأولية للتحقيق الإعدادي في قانون المسطرة الجنائية

    مقــــــــــــــــــــــــــــــدمة الموضوع:

                    من المعلوم أن قانـــــــون المســــطرة الجنــــــائية يعتبر من القوانين الشكلية الإجرائية التي تتبع ويستند إليها من أجل البحث والتثبت من وقوع الجريمة إلى حين صدور حكم قضائي يقضي بإدانة الجاني أو الجناة وفق ما نسب إليهم من أفعال إجرامية  معاقب عليها ؛فهي التي تبعث الروح  في القواعد الموضوعية المضمنة في ق ج  والمرتبطة أساسا بالتجريم والعقاب.
    هذا وللوصول وبلوغ المرحلة النهائية التي يدان فيها الشخص المتابع بمقتضى مقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي  به ، لابد من المرور بمجموعة من المراحل وتخطي بل استنفاذ جملة من الإجراءات ذات الطابع الشكلي المحض ويتعلق الأمر بكل من البحث التمهيدي الذي ينجز من طرف الشرطة القضائية والذي تسعى من خلاله إلى التثبت والبحث عن مرتكبي الجرائم فهو ـ البحث التمهيدي ـ مرحلة ابتدائية تسبق التحقيق الإعدادي كمرحلة وسطى والمحاكمة كمرحلة شبه نهائية .
     ثم مرورا بمرحلة التحــــــــــــقيق التي تعمق فيها الأبحاث - والذي سنخص شقا منه بنوع من الدراسة والتفصيل المتواضعين – ومنه فالتحقيق الإعدادي مرحلة من بين أهم مراحل الدعوى العمومية التي تكتسي طابعا جد مهم لمعرفة واستنباط الحقائق من الوقائع والأدلة المتوفرة لدا الأجهزة المكلفة بعمليات التحقيق و ما ينبغي التنبيه إليه أن هذا الأخير تارة يكون ذو طابع اختياري وتارة أخرى يكون إلزاميا .
    لينتهي أمر الدعوى أو الخصومة الجنــــــــائية بمحاكمة عادلة تستوفي وتتوفر فيها كل الضمانات القانونية منها والإنسانية كما ابتغى المشرع ذلك في الدستور أساسا وفي قوانين أخرى مسايرا بذلك التطلعات والمواثيق الدولية التي تكرس وتلح على احترام حقوق الإنسان ومن ذلك حقه في محاكمة عادلة .
                   ونظرا لكثرة وتشعب الإجراءات التي تتبع أثناء قيام وسريان الدعوى العمومية , فإني قد قصرت الحديث لأشمل به فقط جزءا من أجزاء هذه الإجراءات من عمر وحياة الدعوى العمومية ويتعلق الأمر بالإجراءات الأولية للتحقيق الإعدادي .فما المقصود بالتحقيـــــــق الإعــــــدادي ؟ وما هي أهم خصائصه ؟ وما هي مختلف إجراءات التحقيق الإعدادي الأولية ؟
                  حيث سأتعرض لتفاصيل هذا الموضوع الشائك معتمدا على التنظيم الشكلي الآتي بيانه ودون الخروج عن المصب الذي تنفتح عليه الإشكاليات المؤمل إليها أعلاه.

     المطلب الأول :ماهية التحـــــــــــقيق الإعدادي
        الفقرة الأولى مفهوم التحقيق الإعدادي 
          الفقرة الثانية  خصائص التحقيق الإعدادي
    المطلب الثاني :إجراءات التحقيـــــــق الإعــــدادي الأولية
        الفقرة الأولى الإجراءات المتعلقة والمنصبة على الأشخاص
          الفقرة الثانية الإجراءات  المرتبطة بالأشياء أو المحجوزات 

    المطلب الأول: ماهية التحقيق الإعدادي 

                  تتجلى فلسفة التحقيق الإعدادي في مجموعة من التحريات والأبحاث التي يكون الهدف الأساسي منها هو استكمال المعلومات والمعطيات المتوفرة والمرتبطة بظروف وملابسات ارتكاب الجريمة موضوع التحقيق وكذا جمع الحجج والأدلة عنها , وقد تفضي هذه الأبحاث والتحريات إما إلى نسبة الأفعال للمتهم أو تبرئته مما كان منسوبا إليه .
    فما هو مفهوم التحقيق الإعدادي ( الفقرة الأولى) ؟
    وما هي أهم الخصائص التي تطبعه وتميزه ( الفقرة الثانية ) ؟

     الفقرة الأولى: مفهوم التحقيق الإعدادي 

              أفرد المشـــــــرع في القانون رقم 22.01 بمثابة قانون المسطرة الجنائية تنظيما محكما للتحقيق الإعدادي مخصصا له حيزا وفيرا ومهما  إذ تناوله ابتداء من المادة 83 إلى حين بلوغ المادة 250   , ونحن بصدد دراسة هذا الموضوع يكون أول ما يتبادر إلى الذهن هو مفهوم أو تعريف التحقيق الإعدادي .
    لم يعرف المشرع المغربي في ق م ج التحقيق الإعدادي كعادته متروكا أمره في ذلك للفقه , حيث نجد البعض ـ الشرح العملي لقانون المسطرة الجنائية من تقديم الأستاذ عبد الله الجعفري ـ يعرفه على أنه    :

    " مرحلة قضائية تتوسط البحث التمهيدي والمحاكمة تهم كل من الجنح والجنايات على حد سواء ويكون الهدف منها تمحيص الأدلة والتثبت من وقوع الجرائم باتخاذ مجموعة من الإجراءات والبت في وضعية المتهم بمتابعته و إحالته على المحكمة أو عدم متابعته وإخلاء سبيله وحفظ الملف أو القضية في حقه ."

                صـــــفوة القول ودون الخوض في غمار التضاربات الفقهية في هذا المضمار , وانطلاقا مما يستفاد ويستنبط من مضامين قانون المسطرة الجنائية لاسيما ما يرتبط منها بالتحقيق( المواد 83 إلى 250 )
     فإن هذا الأخير هو مرحلة وسطية بين البحث التمهيدي والمحاكمة والتي يتمتع فيها قاضي التحقيق بصلاحيات ذات صبغة قضائية محضة لبلوغ الحقائق من خلال تعميق البحوث والتمحيص في الأدلة.

       الفقرة الثانية : خصائص التحقيق الإعدادي

           يتميز التحقيق الإعدادي بجملة من المميزات والخصائص التي ينفرد بها عن باقي مراحل الدعوى العمومية , وقد أجمل الفقه هذه الخصائص في أربعة خصائص أساسية . البعض منها يستمد وجوده من شخص قاضي التحقيق الذي ينتمي إلى السلك القضائي وما يتطلبه منه ذلك من واجب التجرد والاستقلال والحياد (أولا)
    تم البعض الأخر من هذه الخصائص يستمد ويجد كنهه من موضوعات التحقيق (ثانيا) .
      أولا_الخصائص المرتبطة بشخص قاضــــــــي التحقيق:
    خاصية الاستقلالية;
             كما مر معنا آنفا فإن التحقيق الإعدادي يشكل مرحلة هامة وحاسمة في توجيه الاتهام إلى الشخص المتابع والذي هو موضوع وقيد التحقيق أو التصريح والأمر  بعدم متابعته وحفظ القضية في حقه .
    لذلك أسند المشرع مسألة التحقيق الإعدادي إلى عناصر تنتمي إلى السلطة القضائية المفترض في كل من ينتمي إليها أن يتحلى بنزاهة تامة واستقلالية تمكن القضاة عامة وقضاة التحقيق خاصة من العمل والنظر في النزاعات والتحقيقات المنوطة بهم بكل استقلالية بما يضمن حقوق الأطراف وضمانات المحاكمة العادلة ترجمة للقواعد والمبادئ الدستورية وكدا المواثيق الدولية    .
    الخاصية القضائية; 
          مفاد هذه الخاصية أن التحقيق الإعدادي عمل وإجراء قضائي محض أسنده القانون أشخاص وجهات ذات طبيعة قضائية صرفة . هذا ولا يخرج عن هذه الخاصية إسناد التحقيق إلى بعض الجهات بشكل استثنائي كضباط الشرطة القضائية في حالة ما يسمى بالإنابة القضائية .
      ثانيا _الخصائص  المرتبطة بموضوع التــــحقيق :
    الخاصية  التفتيشية;
         تعتبر هذه الخاصية من أهم الخصائص المميزة لمرحلة التحقيقات الإعدادية و تتجلى في ثلاث نقط أساسية كالآتي بيانه
    السرية في التحقيق الإعدادي;
             حيث تتم إجراءات التحقيق الإعدادي بمكتب قاضي التحقيق وفي جلسة سرية يمتنع فيها على العموم حضورها هذا والتحقيق الإعدادي تطبعه السرية في جميع أطواره حتى يبلغ الأمر إحالة القضية على المحكمة لتبت فيها في جلسة مفتوحة علنية . ولكن ينبغي التنبيه إلى أمر في غاية الأهمية مفاده أن مسألة السرية في التحقيق الإعدادي ليست ملزمة له بشكل لا رجعة فيه حيث نجد حضور محام الطرف قيد التحقيق ( المادة 134 من ق م ج ) .
    عدم  الحضور في التحقيق;
           ترتبط هذه المسألة ارتباطا وثيقا بالخاصية أعلاه والمتعلقة بسرية التحقيق , ومفاد هذا أنه لا يسمح بحضور العموم أو الجمهور وكذا مرافعة الأطراف في فترة التحقيق على خلاف ما هو  عليه الأمر في  الجلسات التي تنعقد بشكل علني إلا في حالات استثنائية .
    توثيق إجراءات التحقيق;
          بمعنى أن جميع العمليات والإجراءات التي ترتبط بفترة التحقيق يوثقها كاتب الضبط في محاضر الذي يحضر جميع جلسات التحقيق بجانب القاضي المكلف بالتحقيق .
    الخاصية العينية;
          في خضم هذا فقاضي التحقيق مقيد وملزم بالأفعال المعروضة عليه إذ لا يتعداها ...  و هذه الأفعال يضع عليها قاضي التحقيق يده بواسطة إحدى الطرق المنصوص عليها في المادة 54 من قانون المسطرة الجنائية وهي :
    إما ملتمس من النيابة العامة المختصة بإجراء تحقيق في واقعة معينة .
    أو بناء على  شكايــة  مرفقة بتنصيب المشتكي طرفا مدنيا ( المادة 92 من ق م ج ) .
         
         كان هذا بشكل متواضع و باختصار شديد ما يرتبط أساسا بمفهوم التحقيق الإعدادي وما يميزه من خصائص ، آملا أن أعرج حول الشق الأساسي والمهم من هذا الموضوع في المطلب الثاني الآتي.
          فما هي أهم الإجراءات الأولية للتحقيق الإعدادي  ( المطلب الثاني ) ؟

    المطلب الثاني إجـــــــــراءات التحقيق الإعدادي الأولية 

         بمجرد أن يضع قاضي التحقيق يده على القضية سواء بواسطة ملتمس من النيابة العامة بإجراء تحقيق , أو من طرف المشتكي المتضرر الذي ينتصب كطرف مدني يبدأ ميلاد جملة من الإجراءات الدقيقة والمعمقة التي نظم القانون كيفية تصريفها والقيام بها على وجه سليم , بعضا منها – الإجراءات-  يرتبط بالأشخاص أو الشخص المتهم موضع التحقيق  ( الفقرة الأولى) والبعض الأخر له صلة بالأشياء والمحجوزات التي تكون قد استعملت في الجريمة أو وجد في مسرح الجريمة ( الفقرة الثانية )  .

    الفقرة الأولى: الإجراءات المتعلقة بالشخص المتهم موضوع التحقيق

           يعتبر الشخص المتهم جوهر ولب القضية موضوع التحقيق , لذلك أولى قانون المسطرة الجنائية في مجموعة من مواده لقاضي التحقيق القيام بإجراءات تهم الشخص المتهم من صميم إجراء فحص طبي للمتهم (أولا ) .
    و القيام ببحث اجتماعي لمعرفة الدوافع والأسباب التي أدت به إلى الجنوح (ثانيا) .

    أولا)- الفحص الطبي للمتهم قيد التحقيق الإعدادي: 

            إن المتأمل في مضامين المادة 88 من قانون المسطرة الجنائية يجد أن المشرع  قد خول لقاضي التحقيق  إمكانية الأمر بإجراء فحص طبي أو فحص من لدن طبيب نفساني أو تلقي علاج من التسمم ... وذلك كله مع احترام الشكليات والمساطر الإجرائية المتخذة بهذا الخصوص .

    ثانيا)- البحث الاجتماعي:
          لقد اتفقت جل المذاهب المهتمة بعلم الإجرام ودراسة الظاهرة الإجرامية أن الشخص أو الفرد يؤثر فيه وسطه الاجتماعي الذي يعيش فيه  فإذا وجد في وسط منحل أخلاقيا وتتفشى فيه الجريمة فإنه لا محالة سيكتسب عن ذلك طابعا عدوانيا عنيفا يجعله يتخذ الجريمة هدفا له .
    لذلك نجد في القانون قد أولى هذه المسألة اهتماما كبيرا لا سيما في الفترة التي يتواجد فيها الشخص المتهم بين يدي القاضي المكلف بالتحقيق , إذ نجد المشرع في المادة 87 من ق م ج ألزم قاضي التحقيق في مادة الجنايات بإجراء بحث اجتماعي حول شخصية المتهم وحالته العائلية والاجتماعية وجعل هذا الأمر يكتسي الطابع  الاختياري في الجنح .
    وجدير بالذكر أن البحث الاجتماعي إما أن يقام بواسطة احد ضباط الشرطة القضائية أو أي شخص أو مؤسسة مؤهلة للقيام بهذا النوع من الأبحاث .

     الفقرة الثانية :الإجراءات المتعلقة بالأشياء والمحجوزات  

                 مفاد هذه الإجراءات المتعلقة بالأشياء المحجوزة هو الوصول أو بالأحرى الحصول على دليل أو الأداة التي استعملت في الجريمة ، الأمر الذي يجعل قاضي التحقيق ملزما بمغادرة مكتبه إلى العالم الخارجي والقيام بمجموعة من التنقلات بغية القيام بعمليات التفتيش والحجز والتقاط المكالمات.... .

    الإجراء المتعلق بالحجز و التفتيش 
                في الغالب من الأحيان تؤدي تلك العمليات المتعلقة بالتفتيش إلى حجز مجموعة من الأشياء إما أن تكون تلك المستعملة في التنفيذ المادي( سيارات ، أسلحة بيضاء أو نارية ,,,,) للجريمة سواء كانت جنحة أو جناية ، أو أن تكون عبارة عن أشياء تواجدت في مكان الحادث والتي لا ربما ستسعف في التوصل إلى الحقيقة وإسناد الاتهام أو نفيه .
    ولكن هذه العمليات والإجراءات الخاصة بالحجز والتفتيش ذات حساسية وخطورة كبيرة نظرا لتعلقها بحرية وحقوق الأشخاص وكذلك حرمات منازلهم ، الأمر الذي يقتضي إنجاز كل هذه الإجراءات في ظروف قانونية احتراما للقواعد المنظمة لذلك لاسيما في الدستور و قانون المسطرة الجنائية .
             وقد أجاز المشرع في المادة101 من قانون المسطرة الجنائية القيام بعمليات التفتيش في جميع الأماكن التي ينتظر منا الحصول على أشياء ومحجوزات قد تسعف في إظهار الحقيقة مع احترام ومراعاة مقتضيات المواد 59 \60\62 تحت طائلة بطلان إجراءات التفتيش والحجز .
    الإجراء المتعلق بالتنقل
          لابد لقاضي التحقيق عند عملية انتقاله من مكان إلى أخر قصد الوقوف على مكان أو أمر معين لمعاينته أن ينتقل رفقة كاتب الضبط  ، و بعد إشعار النيابة العامة بذلك وفق العبارة الصريحة للمادة 99 من ق م ج .
    الإجراء المتعلق بالتقاط المكالمات والاتصالات المنجزة عن بعد
       المبدأ العام المنصوص عليه في دستور المملكة لسنة 2011 في فصله 24 في فقرته الأخيرة أنه " لا تنتهك سرية الاتصالات الشخصية "؛
    لكنه قد تستدعي الضرورة تتبع بعض الاتصالات ذات الطابع الشخصي لحماية إما أمن الدولة سواء الداخلي منه أو الخارجي أو الأمن الخاص للأفراد كما هو الشأن في تتبع مراسلات واتصالات خلية إرهابية معينة قصد الإطاحة بها والنيل من نواياها السيئة  المتمثلة في الإضرار بالغير وزعزعة النظام العام للدولة أحيانا.
     
    الضمانات القانونية الممنوحة للأشخاص في إطار إجراءات التحقيق من حجز وتفتيش وتنقل ومعاينات على ضوء المواد 59 60 62 من قانون المسطرة الجنائية رقم 22.01 

    1. التفتيش الذي سيجرى في مكان معد لاستعمال مهني والذي يشغله شخص ملزم بواجب السر المهني ، يتوجب عندها على قاضي التحقيق اتخاذ الاحتياطات الكفيلة بعدم تفشي ذلك السر المهني .( تراجع الفقرة الرابعة من المادة 59 من ق م ج في هذا المضمار ).
    2. التفتيش الذي سيجرى بمكتب محام لا يتم إلا بحضور كل من قاضي التحقيق و نقيب هيئة المحامين أو من يمثله أو بعد إشعاره  .
    3. التفتيش الذي سيجرى في منزل المتهم لابد قبل بدء التحقيق من استدعاء رب المنزل للحضور أو من يشغله.
    4. التفتيش الذي سيكون في منزل شخص من الغير يتوقع تواجد أشياء أو مستندات لها علاقة بالأفعال الإجرامية موضع التحقيق ، فإنه يجب حضور الشخص لعملية التفتيش .
    5. التفتيش الذي يهم جسد النساء أو الأماكن التي يتواجدن بها لابد لكي يتم     بوجه صحيح كما ابتغاه القانون أن يتم انتداب امرأة من طرف قاضي التحقيق تتولى مهمة التحقيق ( الفقرة الثانية من المادة 60 من ق م ج ).
    6. تفتيش المنازل لابد أن يجرى في الأوقات المحددة له قانونا في المادة 62 من ق م ج وهي ما بين السادسة صباحا إلى حين الساعة التاسعة ليلا.

     إلا في حالات استثنائية مستعجلة التي سمح فيها المشرع بإجراء التفتيش خارج أوقاته القانونية ،كلما تعلق الأمر بالجرائم الإرهابية شريطة حضور ممثل النيابة العامة بجانب القاضي المكلف بالتحقيق.

         خلاصـــــــــــــــــــــــــة عامة للموضوع:
            وبهذا نكون قــــــد سلطنا الضوء على جزء أو بالأحرى مرحلة من المراحل القضائية التي تمر بها الخصومة أو الدعوة العمومية ، والمتمثلة في التحقيق الإعدادي حيث عمدنا إلى تناول مفهومه وأهم ما يميزه وينفرد به من خصائص مرورا بالإجراءات الأولية لهذا النوع من التحقيقات باعتبارها ـ الإجراءات ـ الأساس الذي تنبني وتقوم عليه مختلف المراحل القضائية اللاحقة من إسناد التهم إلى الشخص أو تبرئته منها .
           آملا منا أن نتطرق إلى المواضيع الأخرى ذات الصلة بالموضوع المعالج أعلاه في المقالات القادمة بحول الله.

    انتهــــــى بعون الله وتوفيقــــه
                       

    إرسال تعليق