-->

جريمة الوشاية الكاذبة - حبيل رشيد

جريمة الوشاية الكاذبة - حبيل رشيد
    جريمة الوشاية الكاذبة - حبيل رشيد

    جريمة الوشاية الكاذبة - بقلم حبيل رشيد

    تعتبر جريمة الوشاية الكاذبة من الجرائم الماسة بالشرف ،وهي من أهم الجرائم دقة وتعقيداً،وهي حسب الفصل 445 من القانون الجنائي المغربي، إخبار بواقعة غير صحيحة إحدى السلطات المختصة سواء الشرطة أو هيأة قضائية ،تستوجب عقاب المشتكى به.
    ويتلقى وكيل الملك أو الوكيل العام للملك، إن كان الأمر يتعلق بجناية ،هذه الوشاية أو كان البلاغ الكاذب ويتخذ بشأنها مايراه ملائما ويحيلها إلى هيآت التحقيق أو الحكم أو يأمر بحفظها بمقرر، ولكن يمكن التراجع عن هذا الحفظ إذا ظهرت أدلة تثبت صدق الوقائع.
    المشرع المغربي استعمل في النص القانوني عبارتين، وهما وشاية كاذبة وبلاغ كاذب وكلا العبارتين لهما معنى واحد.
    عناصر الجريمة:
    أركان أو عناصر جريمة الوشاية الكاذبة هي:

    • فعل مادي، وهو التبليغ الكاذب.
    • أن يصدر التبليغ بكامل إرادة المبلغ أي دونما إكراه أو ضغوط.
    • أن يكون التبليغ يستهدف شخصا بعينه.
    • أن تكون الواقعة المبلغ عنها معاقبا عليها قانونيا وإداريا.

    أن يكون التبليغ موجها إلى أشخاص أو هيئات حددها القانون، وهي:

    • الشرطة القضائية.
    • الشرطة الإدارية.
    • الهيئات المختصة باتخاذ قرارات بشأن الوشاية.
    • الهيئات المختصة بتقديم الوشاية إلى السلطات المختصة.


    القصد الجنائي:
    يشترط لقيام جنحة الوشاية الكاذبة القصد الجنائي العام، وهو إرادة تحقيق الواقعة الإجرامية بعناصرها القانونية المكونة لها.
    والقصد الجنائي العام يقوم على عنصرين هما: الإرادة والعلم، أي لا بد أن تتجه الإرادة إلى السلوك والى النتيجة المعاقب عليها.
    وفي هذا المجال يختلف القانون المغربي عن القانون المصري ( الفصل 344) الذي نص صراحة على عبارة «بسوء نية وسوء قصد».
    فالمشرع المصري يشترط القصد العام، ويتطلب إضافة إليه قصدا خاصا، هو سوء النية وقصد الإضرار
    ومعلوم أن المشرع متى اكتفى بتعريف جنحة ما، وحدد ركنها المادي، دون أن يخصص الركن المعنوي بعبارات محددة، فانه لا يتطلب إلا القصد العام وحده، دون القصد الخاص، الذي متى تطلبه استعمل عبارات محددة، كالقول « بسوء قصد» و»بقصد التدليس» و»بقصد الإضرار».

    إرسال تعليق